لكي نصمم منزلنا بطريقة عملية؛ فإن هذا لا يعني مطلقاً أن نتخلي عن مواطن الجمال والتناسق المطلوبة لأي عمل فني يراد منه أن يكون مريحاً من الناحية النفسية وجميلاً كلما تشاهده وتستقبل ضيوفك من خلاله، اليوم سنكون في جولة مثمرة في أحد التصاميم المميزة لمنزل عائلي ملهم به أفكار عملية للغاية في طرق التعامل مع الجدران والمساحات والتنسيق بطريقة مؤثرة ومفيدة.
تفاصيل متعددة
استخدمت في المساحات المفتوحة الكثير من التفاصيل الواضحة خصوصاً في الجدران، حيث نلاحظ وجود رفوف متعددة صممت بطريقة غائرة في الجدران لتستخدم بطرق مختلفة، للتخزين مثلاً أو لحمل التلفزيون والكتب، كما أنه قد اختلفت الألوان في الجدار الواحد لتفصل بين منطقة التلفزيون مثلاً ومنطقة المدفأة المجاورة لها التي اعتمدت أيضاً على الفتحات الغائرة في الجدران لايجاد مساحة مناسبة لها بتناغم كبير.
الاستخدامات الخشبية
استخدم الخشب على نطاق واسع في إكسسوار هذا المنزل، حيث اعتمد المصمم على الأسوار الخشبية لتزين السلم الداخلي مع استخدام القطاعات الخشبية الطبيعية بلونها المعتاد وبفتحات ذكية؛ لتستخدم كوسيلة للتعليق والتخزين وحمل الأغراض المختلفة بمنتهى الذكاء وتجعل الحائط كله كخزانة مفتوحة مناسبة لأي استخدام.
استغلال الأعمدة
الأعمدة البعيدة والأركان التي لا يلتفت إليها عادة ما تكون عبئاً على أي تصميم، ولكن في هذا التصميم اتسمت بالعملية الشديدة في استغلال هذه الأماكن البعيدة، فقد كانت وسيلة لايجاد مساحة اضافية لحمل الحطب؛ مثلاً القريب من المدفأة وصممت بشكل مفتوح لتعطي شكلاً زخرفياً بأعواد الخشب الطبيعي بالإضافة لجانبها العملي في التدفئة.
أثاث مناسب
اختير حجم الأثاث بطريقة مناسبة تماماً للمساحات المشتركة في هذا المنزل، ولنأخذ على سبيل المثال طاولة الطعام الرئيسية كعلامة واضحة في هذا الصدد، حيث اختير لها لون خشبي فاتح مناسب للون الجدران المتجه للأبيض في الغالب مع بعض التطبيقات الخشبية العملية كما رأيناها في فتحات الجدران وفي اسوار السلم العالية، وقد تم الاعتماد على اللون الأبيض أيضاً في مقاعد طاولة الطعام حتى يتحقق التكامل المرغوب في التفاصيل، وبالتالي كان الحفاظ على المساحة والدقة في الألوان واضحاً ومتألقاً في كل المستويات حتى الدقيق منها.