تؤكد كل الدراسات النفسية أن المكان الذي ينشأ فيه الطفل في الصغر يؤثر بنسبة كبيرة على سلامته العقلية والنفسية ويحدد الكثير من سلوكياته وتوجهاته عند الكبر، و لعل تلك الحقيقة الواضحة التي لاجدال فيها تحتم علينا اختيار غرفة مناسبة لأطفالنا ليكتسبوا فيها الخبرات من خلال التعلم واللعب وتوفير الهدوء النفسي داخل المنزل؛ تلك المرحلة التي توصف بانها مرحلة النقش على الحجر.
سوف نقدم لكم في داربيديا بعض الأفكار المميزة لتهيئة المناخ لأطفالكم لينعموا بغرفة مثالية تساعدهم على الحصول على كل ما هو مفيد ومرغوب عن طريق بعض النماذج المميزة التي توضح لنا ذلك.
الترتيب
من أبرز النقاط التي يجب أن تتوفر في غرفة معيشة طفلك هي الترتيب أو النظام، فلو أدرك الطفل جيداً في مرحلة مبكرة أن كل شيء له مكان في غرفته سيكون هذا الترتيب من أولوياته فيما بعد، نلاحظ في هذه الصورة كيف أنه يتوفر مكان للنوم ومكان للعب ومكان للجلوس، ولو كانت فئة الطفل العمرية أكبر فلابد أن يتوفر مكان للدراسة واستحضار الدروس عن طريق تصميم مكتب اضافي فيها.
المشاركة
علّم طفلك المشاركة من خلال اشتراكه مع إخوته في الغرفة والخصوصية في الوقت ذاته، حيث يكون لكل واحد فيهم خزانة خاصة وسرير مكتمل، يمكنك تصميم الغرفة بطريقة بسيطة بحيث تضمن وجود ألعاب مشتركة ومساحات مشتركة للأنشطة مثل أسطح طولية تستخدم كمكتب مشترك للتلوين واستذكار الدروس.
البهجة و النشاط
الألوان المبهجة ضرورية في غرفة أطفالك والتي تزيد من الطاقة الإيجابية، مما يشجع الطفل على الشعور دوماً بالنشاط، ويتحقق هذا من خلال تدرج الألوان بين الباردة والساخنة، ويضمن تصميم نوافذ كبيرة في الغرفة دخول الضوء والحرارة والبهجة لداخلها، مع توفر ستائر خفيفة فوقها حتى تبعد عنهم الشعور بالكسل وتحفزهم على الاستيقاظ المبكر مع ظهور ضوء الشمس.
الشخصيات الإيجابية
يمكنك الاعتماد في ديكور غرفة أطفالك على الشخصيات الملهمة والمحببة بالنسبة لهم، مثل: باتمان و سبايدر مان وبقية الشخصيات التي ترمي لإعلاء قيم الخير والانتصار على الشر، ويمكن استخدام ذلك في براويز تحمل صور تلك الشخصيات أو مجسمات توضع فوق الرفوف أو حتى ورق حائط يحمل لقطات من داخل الأفلام الكرتوينة التي توجد بها شخصيات مفضلة لدى أطفالك، وهذا الأمرسيعزز كثيراً من شعورهم بالألفة والإعجاب وتفضيلهم لغرفتهم واحساسهم أن ذلك المكان مصمم لأجلهم.
بعض الأنشطة الرياضية
يجب أن يكون في غرفة أطفالك مكاناً لممارسة الرياضة البدنية حتى لا يشعر الطفل دوماً أن اللهو واللعب عبارة عن ألعاب الفيديو فقط، ويمكنك استغلال عشقهم لبعض الرياضات لتكون متوفرة في الغرفة، فنرى في هذه الصورة مثالًا يعلمهم على لعب كرة السلة بطريقة مناسبة لأعمارهم؛ مع مراعاة عدم وجود اكسسوارات زجاجية في الغرفة بأي شكل وبُعد تلك المنطقة الرياضية عن النوافذ أيضاً .
الكاتب: محمد عوض