الجمال والإبداع ليس له علاقة بالمساحات سواء كانت كبيرة أم صغيرة، ولكن في الحقيقة التعامل مع ديكور وتصميم المساحات الصغيرة بحرفية يعتبر إحدى الامتحانات الصعبة التي يواجهها أي مصمم، اليوم سنكون على موعد مع الروعة والجمال في استوديو صمم فوق مساحة 50 متراً مربعاً بلمسة فعلاً ملهمة؛ بنغمات زرقاء والروعة في الدمج الطبيعي للعناصر، وأخيراً وليس آخراً الانفتاح الكامل على المحيط الجذاب.

جاذبية من البداية
حينما ندخل للمنزل لأول مرة لن نقوم بتحديد فعلياً الغرف التي سنشاهدها لدمجها الإبداعي، ولن نلاحظ فعلاً أننا داخل مساحة تقدر بخمسين متراً فقط، حيث سنلاحظ وجود المطبخ بشكل متكامل والسفرة وغرفة المعيشة وغرفة نوم مصممة بذكاء بالإضافة لغرفة معيشة جميلة، وألوان زرقاء جذابة، في قالب متناغم من الألوان الزرقاء والخشب الطبيعي في كافة التفاصيل.

غرفة المعيشة
صممت غرفة المعيشة بكنبة واحدة فقط تتسع لفردين على الأقل، وبراحة كبيرة، بجوار نافذة مناسبة وإكسسوارات جذابة، أرضيات باركيه وجدران باللون الرمادي الحالم، حيث أن التوجه للحفاظ على المساحة بدون تكدس أتى بنتائج أكثر من رائعة.

التلفزيون والمكتب
في مقابل غرفة المعيشة المكونة من كنبة واحدة كان التفكير الاستثنائي في جعل الجدار المواجه له عبارة عن شاشة تليزيون بارتفاع مناسب جداً لرؤيته من بعيد، وأسفله كان تواجد مكتب أنيق للأعمال والدراسة بمقعد بنفس لون الكنبة وكأن المصمم يريد أن يربطه بالغرفة كما ربط الغرفة بالتلفزيون.

السفرة
في منتصف الطريق بين المكتب وغرفة المعيشة تم تصميم السفرة الدائرية بمقاعد مرمرية شفافة بجوار النوافذ الخلابة المطلة على المشهد الطبيعي الجذاب، وقد خصص المصمم لهذه السفرة نظام إضاءة هندسي يجذب الانتباه بواسطة الثريات الخشبية المثلثة الشكل التي تتفاعل مع الضوء وتكون بمثابة إكسسوار أيضاً بجانب كونها وسيلة إضاءة رائعة.

المطبخ
صمم المطبخ في بداية المدخل كما رأينا وتقع ورائه غرفة النوم في تجويف وتقسيم منفصل، صمم المطبخ تحديداً على جانبي الممر ليكون توفير المساحة عاملاً فارقاً في شكله وتكوينه، وليكون اللون الأبيض الناصع هو لونه، حيث أن الخزائن الصغيرة والأدراج المتناسقة هي خزائنه المناسبة، لتحاكي التوجه العام ببساطة وإبداع متكاملين.
