تعتبر غرف الأطفال من أروع التجارب التي يمكن لأي مهندس ديكور أن يخوضها بحثاً عن قدراته وموهبته في الإبداع، تلك الموهبة تندرج تحت بند يعتبر الأصعب على الإطلاق في عالم التصميم وهو السهل الممتنع، كيف تصمم شيء بسيط ولكن يبدو أنه له معنى ويساعد على تشكيل وجدان وشخصية طفل ستشكل تلك الغرفة عالمه الخاص وبوابته لتقبل العالم الذي يدور حوله !
اليوم داربيديا سوف تدخل لعالم الإبداع بأحد أجمل الأنماط المتعارف عليها في عالم الديكور " النمط الصناعي " الذي يعتمد على الكثير من البساطة والحداثة في الوقت ذاته وينشغل بالتنسيق بالمقام الأول مع توفير تناغم بين العديد من درجات الألوان في كل تصميم يستخدم به بشيء من الروعة والاستغلال الأمثل للمساحات ..
الطوب والشخصية القوية
يعتبر الطوب بلونه الأحمر بدون أي رتوش من أجمل الاستخدامات لزينة الجدران التي ينتهجها النمط الصناعي في التصميم، ولعل وجود المعادن بشكل واضح في حوامل السرير تبرهن لنا على العديد من الالهامات المستمدة من هذا النمط الذي يتمتع بقوة الشخصية والبعد عن الرقة في التفاصيل والألوان الهادئة .
تم استخدام الطوب والسلاسل الحديدية الحاملة للسرير بكل روعة، في حين تم اللجوء للون الرمادي المحايد في باقي الجدران ليجعل لون الطوب واضحاً ولكن ليس مسيطراً على الأجواء، وبالفعل كان استخداماً مميزاً ومتناسقاً فيما يبدو في الفرش الخاص بالسرير الذي جمع اللونين في تكامل رهيب .
سرير معدني
استخدام الخزائن والسرير المصنوعين من المعدن يجعل الغرفة المخصصة للأطفال تبدو أكثر حدة، لذا فإنه يفضل أن تكون مخصصة للأطفال الذكور، لتضع فيهم شيئاً من الجلد وقوة الشخصية والخشونة، وهو ماسيكون واضحاً وجلياً في الاستخدام العملي للخزانة مثلاً، فهي تحتاج قوة في فتح أبوابها و التعامل معها، كما أن الحجم الصغير لكل المكونات في الغرفة يسمح لنا بتصميم مكتب في الغرفة كما يسمح بترك العديد من المساحات التي تصلح لتكون مكاناً للعب وممارسة التمارين الرياضية.
الاستخدامات الهندسية في الزخرفة
تعتبر الاستخدامات الهندسية من أجمل الطرق التي ينتهجها المصمم على النمط الصناعي لإبراز جمال الغرفة وتحديد هويتها، فالأضلاع والمثلثات الواضحة في تفاصيل الغرفة تبدو أنها قد زادت من قيمة الديكور فيها، كما أنها ساعدت على استخدام الخداع البصري الذي يوحي بامتلاء الغرفة بالتفاصيل بالرغم من أنها في الحقيقة تحتوي على مساحات شاسعة غير مشغولة بأي قطعة أثاث.
كل شيء في مكانه
التناسق ثم التناسق هو أهم مبدأ في هذا النمط سواء كان في غرفة أطفال أوحتى الكبار، الأركان تم استغلالها بشكل مميز، والألوان متناسقة لأقصى درجة، وكل عنصر يشغل مساحة مناسبة بالرغم من تعدد الأوجه لكل قطعة أثاث في تلك الغرفة، السرير والخزائن الخاصة بالملابس والرفوف والمكتب الدراسي كل شيء لا يتعدى على مساحة الآخر وهنا تكمن روعة هذا النمط الساحر.
الأخشاب
استخدام الأخشاب والمعادن والاهتمام بالإضاءة حاضرين في هذه الصورة بكل قوة، فالتناسق بين الأحجام لكل قطعة أثاث يبدوا واضحًا، واستخدام خزائن أكثر بساطة بلون أقرب للخشب الطبيعي أبرز ما في الغرفة، كما كان اللون الأزرق ضرورياً لإضفاء عنصر البراءة على حدة التصميم وشخصيته القوية ليكون ملائماً للأطفال.
الكاتب: محمد عوض