منزل ريفي بديكور مريح للأعصاب
لم يعد المنزل المصمم بالنمط الريفي عبارة عن كوخ أو كابينه منعزلة في الغابات والأحراش، ولكنه يمكن أن يكون منزلاً فاخراً في وسط المدن، يتميز بأساسيات النمط الريفي من خشب ومفروشات مريحة وسجاد غزير التفاصيل، ولكنه يعتمد على الإبداع الهندسي في كل تفاصيله ليجعلك تجمع بين أصالة الماضي وبين روعة وتجدد المستقبل.
اليوم سنكون على موعد مع جولة لن تنسى لمنزل ريفي ليس كأي منزل ريفي رأيته من قبل، يقع في وسط المدينة ويعتمد على الإبداع والشعور بالدفء والبساطة والانجسام الكبير في كل تفاصيله.
أكثر من تفصيلة
المساحات المشتركة في هذا المنزل تستحق أن نلقي عليها الضوء سوياً، حيث تجمع الصالة الواحدة بين أكثر من غرفة وأداة، فمثلاً في هذه المنطقة نلاحظ وجود كنبة مريحة تتبع غرفة المعيشة، ومدفأة ومكتبة برفوف خشبية عديدة، ومكتبة أخرى في الجدران السوداء، ومقاعد وطاولة قهوة، كل هذا في مساحة صغيرة قسمت بذكاء تام.
أمام من ناحية التناغم فهناك روعة في استخدام الأخشاب الفاتحة في الأرضيات الباركية، ومن نفس النوع جاء تصميم المكتبة، وعلى النقيض فقد زينت الجدران الأخرى بالأسود لتحقيق التوازن الكامل بين الفاتح والغامق.
التحكم في الخصوصية
تم تحقيق التحكم الكامل في خصوصية هذا المنزل عن طريق استخدام الزجاج الشفاف ليحيط بغرفة المعيشة من كل اتجاه، مع استخدام الستائر السوداء تماماً فوق كل هذه الجدران الشفافة التي تسمح بالتحكم في الضوء وفي الانعزالية عن الخارج.
إضاءة رائعة
من أروع الجزيئات في تصميم هذا المنزل تكمن في الإضاءة وتوزيعها، في البداية سنلاحظ التدرج من البسيط للشديد كلما اتجهنا للداخل وابتعدنا عن النوافذ الزجاجية، فسنلاحظ في البداية في أقصى الغرفة وجود المطبخ بإضاءة بسيطة تعتمد على النافذة الزجاجية، ومن ثم تم الإعتماد على اضاءة الرفوف الخشبية من الداخل وتخصيص مصابيح منتشرة في السقف بينها وبين المطبخ، وعند الابتعاد عن النافذة تماماً ظهرت الحاجة القوية للضوء فكان استخدام 3 مصابيح كبيرة الحجم فوق الطاولة وهي ما صنعت البهجة والفارق في هذا التصميم تماماً.
التقسيمات
لم يعتمد المصمم على الجدران الخرسانية أو الخشبية السميكة في عملية الفصل بين الغرف، ولكنه اعتمد على الزجاج والمرايا لإحداث هذا التنسيق، فهنا في غرفة النوم التي تتسم بالبساطة والراحة كان استخدام الفاصل الزجاجي بينها وبين الخارج واضحاً، وقد استخدمت الممرات بطريقة طولية لتعزيز التقسيم بدون فواصل.
الكاتب: محمد عوض