تتميز غرفة الطعام عن غيرها من الغرف بكونها مكان تجمّع العائلة على الطعام بالإضافة لكونها رمزًا للضيافة، وعلى الرغم من هذه الأهمية إلا أن العديد من الأشخاص يتجاهلون فكرة القيام بتصميم يرتقي بهذه الغرفة. تُقسّم غرف الطعام في العادة إلى أربع أنواع: وهي الغرفة المُدمجة مع المطبخ (مطبخ وغرفة طعام)، و المفتوح (حيث تشترك غرفة الطعام و المعيشة مساحة واحدة)، وغرفة الطعام المُدمجة مع المطبخ وغرفة الجلوس – والتي يُطلق عليها في العادة الغرفة الكبيرة- وتشتهر هذه الأنواع في الشقق الصغيرة أو المتوسطة الحجم لإستغلال المساحات بشكل أكبر؛ والأخيرة وهي التصميم المغلق، حيث تكون غرفة الطعام منفصلة ومستقلة عن باقي غرف المنزل، وتنتشر هذه الفئة في الشقق أو الفلل ذات المساحات الكبيرة.
طاولة الطعام هي بلا شك الحجر الأساسي للغرفة، حيث تتوسط الطاولة غرفة الطعام ولذلك يجب إنتقاء الشكل الملائم لشكل الغرفة. فمثلا يفضل استخدام الطاولة المستديرة للغرف الصغيرة لكي لا تغلق الزوايا الممرات و لكي يتم استغلال المساحات بشكل أفضل. و تستخدم الطاولات الكبيرة المستطيلة في غرف الطعام الكبيرة حيث يتم التركيز أكثر على مبدأ الفخامة. ويرتكز تصميم غرفة الطعام بشكل عام وطاولة الطعام بشكل خاص على المساحة بشكل كبير، حيث اعتمد المصممون في الآونة الأخيرة على استخدام الطاولات القابلة للمد (Extendable) وذلك لاستغلال المساحات الصغيرة بشكل أفضل وتوسيعها إن لزم الأمر.
وبالنسبة لموقع غرفة الطعام فيفضّل المتخصصون أن تتوسط المنزل، فتكون مجاورة للمطبخ ومنطقة المعيشة والصالة، ولا تكون بعيدة عن غرف النوم.
أما ألوان وتصاميم غرف الطعام فتتنوع بشكل كبير فمنها الحديث والكلاسيكي و الإسكندنافي وغيرها، وغالبًا ما يتبع تصميم غرفة الطعام الغرف المجاورة وبناء عليه يتم اختيار أثاث غرفة الطعام من طاولة ومقاعد، وتُنتقى الألوان وتصميم السقف والإضاءة والجدران والستائر لتتماشى معه.
كما يجب إلقاء الضوء والاعتناء ببعض الأمور عند تأثيث غرف الطعام كاختيار مقاعد طعام مريحة ومميزة، ذات تصميم جميل يركّز على الظهر (مسند المقعد)؛ لأنه الجزء الأكثر جذبًأ للانتباه في الغرفة ، أما التفاصيل الأخرى كأرجل المقاعد والطاولة فيمكن إعطائه أهمية أقل لأنها غالبا ما تكون مخفية. وعادة ما يتم توضيب أدوات المائدة في غرف الطعام، لذا يجب الحرص على اختيار الأثاث المناسب وذلك لإضفاء لديكور الغرفة رونقاً خاصاً وراحة عملية. بالإضافة لذلك لا تختلف غرفة الطعام عن الغرف الأخرى وبالتالي يجب خلق أسلوب تصميمي خاص بها يجعلها مميزة ولافتة للنظر، لذا نرى العديد من المصممين الذين يقومون بابتكار تصاميم وديكورات قريبة من ديكور غرفة المعيشة وذلك لخلق نوع من أنواع التناغم.
شيرين الشريف